عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

200

خزانة التواريخ النجدية

وعائلتنا وذهبتم وتركتمونا لا أنتم حافظتم علينا ، ولا سمحتم لنا بالخروج حتى جرى علينا ما قدر اللّه والحمد للّه ، ثم بعد لما قدمتم مكة المكرمة راجعناكم أنت ووالدك مرارا لحفظ الأمن وحفظ بيت اللّه الحرام فأجبتمونا إننا برقابكم تدافعون عنا بكل وسيلة ، ولكنكم ذهبتم وتركتمونا فوضى لا أصلحتمونا ولا أنبأتمونا حتى نصلح أنفسنا ، ولكن من فضل اللّه وبركة هذا البيت الشريف منعنا اللّه بحرمته ، وقام ابن السعود وجنده بالواجب حرمة لبيت اللّه الحرام ، وإلّا فليس لنا عليهم شيء من الحقوق إلّا ما قدمنا من حرمتهم لبيت اللّه الحرام ، وإننا نخشى عليكم عقوبة ما جرى على جيران بيت اللّه الحرام من الخوف والهلع التي يأسف لها البعيد دون القريب وبعد ذلك أعلنتم أنكم ما خرجتم من مكة المكرمة إلّا حقنا للدماء ، فسموّكم تورعتم عن قتل أهل نجد وحقن دماءهم ، ولكنكم أحلتم المصيبة على جيران بيت اللّه الحرام فمنعتموهم الأرزاق وحجزتم عليهم معاشهم . فالآن نسأل سموكم إن كان جيران بيت اللّه الحرام مجرمين فتنبؤونا حتى نستغفر اللّه ونتوب إليه ، وإن كنا فقراء ضعفاء وملتجئين إلى بيته فما السبب في التضييق علينا في أرزاقنا وأنفسنا .